منتدى عهد

منتدى عهد


 
الرئيسيةمجلة فراشةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  صراع دائم بين مقومات الخير والشر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دنيا
المديره العامه
المديره العامه
avatar

ساعة الأميرة عهد :
انثى
عدد المساهمات : 548
تاريخ التسجيل : 29/05/2012
العمر : 45

الأوسمة
 :
 :  

مُساهمةموضوع: صراع دائم بين مقومات الخير والشر    الثلاثاء يونيو 04, 2013 4:58 pm


وجود الخير والشر في النفس البشرية أمر لا جدال فيه، ولكن قد تتوفر للعبد من مقومات السوء ما يثير في نفسه كل نوزاغ الشر على اختلاف ألوانها؛ لدرجة تجعل العبد يظن أنه لا يوجد في نفسه خير أبداً!!



والعكس من ذلك صحيح، فقد يحاط العبد ببيئة صالحة، تزخر بألوان الخيرات والحث على الطاعات، ما يجعل العبد يظن في نفسه أنه من خواص عباد الله، وأنه لا يوجد في نفسه ولا حتى رائحة الشر!!

والصحيح أن النفس البشرية عالم مجهول الأعماق!! يحوي بداخله الكثير من المقومات الدفينة الباطنة ما يعجر العبد عن الإحاطة به علماً، ومن العجيب أن هذه المقومات قد تكون كفيلة بأن تجعل العبد إماماً في الصلاح، كما أنها كفيلة بأن تجعله إماماً في الفجر والفساد عياذاً بالله!!


ومن رحمة الله بنا، ولطفه بعقولنا، أنه اختصر لنا كل هذه المجاهيل؛ حتى لا تضل عقولنا بين شعابها، ولا تغلب علينا الحيرة بسبب متناقضاتها في قوله تعالى : (ونفس وما سواها (7) فألهمها فجورها وتقواها (8) قد افلح من زكاها (9) وقد خاب من دساها (10) ) سورة الشمس


فإذا استقر لدينا العلم بأن النفس البشرية بها من مقومات الخير والشر، ما يجعل رجلاً مثل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، والذي كان يضرب به المثل في الشدة والغلظة، حتى قال عنه قائلهم : ( لو أسلم حمار عمر ما أسلم عمر!!) ثم يسلم ليكون فاروق هذه الأمة الذي ضرب به المثل في العدل والقسط ورقة القلب، لأقيمت الحجة على كل عبد فينا أنه لا عذر لأحد في وجوب البحث عن كافة مقومات استفنار كل قوى الخير في نفوسه؛ للاستقامة على أمر ربه، والبعد كل البعد عن كافة عوامل ومثيرات السوء التي تستنفر قوى الشر فيها، نجاة بها من عذاب ربها!!


وعليه فإذا وفق الله العبد لطاعته فليحمده على ذلك، ولينظر في الأسباب التي أعانته عليها ليستكثر منها، لأن ذلك من أسباب تزكية النفس التي تجعل خيره يغالب شره.


أما إذا سقط العبد في معصية، فلا يستعظم حدوث ما هو وراد أصلاًَ في حق العباد؛ باعتبار وجود مقومات الشر في نفوسهم، وإنما عليه أن يسارع بالندم ويعقد العزم على التوبة، ولن يكون ذلك إلا بالبحث عن الأسباب المؤدية لوقوعه في تلك المعصية؛ كي يبتعد عنها، سداً لذرائع استثارة الشر في نفسه من جهة، وسعياً لتدراك نفسه من المزيد من الانهيار فيها من جهة أخرى!!



وعليه . . فلا يزال العبد في صراع دائم بين مقومات الخير والشر في نفسه حتى يلقى الله تعالى، ولا نهاية لهذا الصراع أبداً حتى تخرج الروح من الحلقوم!!





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
صراع دائم بين مقومات الخير والشر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عهد :: المنتدى الإسلامى :: الحوار الدينى العام-
انتقل الى:  
سحابة الكلمات الدلالية
خلفيات تدريبات بيانات تحميل الترم قاعدة الاول مدرسة